الشيخ باقر شريف القرشي

261

العمل وحقوق العامل في الإسلام

تكررت الدعوة لذلك في القرآن الكريم فقلما تجد سورة من سورة المباركة خالية عن الحث على ذلك قال تعالى : ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل اللّه كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة واللّه يضاعف لمن يشاء واللّه واسع عليم ، الذين ينفقون أموالهم في سبيل اللّه ثم لا يُتبِعونَ ما أنفقوا منّاً ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ( 1 ) . ووصف تعالى الانفاق في سبيله بأنه التجارة الرابحة ، التي تنفع صاحبها في يوم حشره ونشره قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون باللّه ورسوله وتجاهدون في سبيل اللّه بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) ( 2 ) . وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ) ( 3 ) . يقول الإمام كاشف الغطاء : « ما من شريعة من الشرايع

--> ( 1 ) سورة البقرة آية 261 و 262 . ( 2 ) سورة الصف آية 9 و 10 . ( 3 ) سورة البقرة آية 254 .